أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
181
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
عليه أنه وطن ؛ قيل : من أقام ببلدة أربع سنين ينتسب إليها ، وقيل : من تأهل ببلدة فهو منهم . وسمعت من أثق به يروي عن بعض الكتب ، أن ثابتا توفي ، وتزوج أم الامام أبي حنيفة رحمه اللّه الإمام جعفر الصادق ، وكان أبو حنيفة رحمه اللّه صغيرا وتربى في حجر جعفر الصادق ، وأخذ علومه منه ، وهذه ان ثبت فمنقبة عظيمة لأبي حنيفة . المطلب الثالث في ثناء الأئمة عليه وغير ذلك روى هارون بن سعيد عن الشافعي رحمه اللّه تعالى : ما رأيت أحدا أفقه منه ، من أراد أن يتفقه فعليه به وبأصحابه ، وأن الناس عيال على أبي حنيفة - رحمه اللّه - في الفقه . ومعنى قوله : ما رأيت ، ما علمت ، لأنه ولد في السنة بل في اليوم الذي مات فيه الإمام . وفي رواية الصيمري : عيال على أبي حنيفة في القياس والاستحسان . قال الواقدي : كان مالك كثيرا ما يقول قوله وإن لا يظهره ، وعن إسحاق بن محمد : كان مالك ربما اعتبر بقوله في المسائل ، وعن إسماعيل بن أبي فديك قال : رأيت مالكا قابضا على يد الإمام وهما يمشيان ، فلما بلغا المسجد قدم الإمام ، فسمعته يقول : لما دخل المسجد قال بسم اللّه هذا موضع الأمان ، فآمني من عذابك ونجني من النار . وعن الشافعي رحمه اللّه : من أراد أن يتبحر في المغازي ، فهو عيال على محمد بن إسحاق ؛ وفي الفقه عيال أبي حنيفة - رحمه اللّه - ؛ وفي النحو عيال الكسائي ؛ وفي التفسير عيال محمد بن مقاتل ؛ وفي الشعر عيال زهير . وعنه : من لم ينظر في كتبه لم يتبحر في الفقه . وعنه : قوله أعظم من أن يدفع بالهوينا . وعن مالك بن أنس : وضع أبو حنيفة - رحمه اللّه - ستين ألف مسألة في الإسلام وعن الإمام أبو بكر بن عتيق ، أنه وضع خمسمائة ألف مسألة . وذكر الخطيب الخوارزمي أنه وضع ثلاثمائة ألف مسألة ، ثمانية وثلاثين ألفا في العبادة ، والباقي في المعاملة ، لولا هذا لبقي الناس في الضلالة .